07-13-2026, 04:28 PM
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي خَلَقَ الْخَلَقَ فابْتَدَعَهُ، وَسَنَّ الدِّينَ وَشَرَعَهُ ، وَنَوَّرَ النَّوُرَ وَشَعْشَعَهُ ، وَقَدَرَ الرِّزْقَ وَوَسَّعَهُ ، وَضَرَّ خَلَقْهُ وَنَفَعَهُ ، وَأَجْرَى الْمَاءَ وَأَنْبَعَهُ ، وَجَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً مَرْفُوعاً رَفَعَهُ ، والأَرْضَ بِسَاطاً وَضَعَهُ ، وَسَيَّرَ الْقَمَرَ فَأَطْلَعَهُ .. سُبْحَانَهُ مَا أَعْلَى مَكَانَهُ وَأَرْفَعَهُ ، وَأَعَزَّ سُلْطَانَهُ وَأَبْدَعَهُ .. لاَ رَادَّ لِمَا صَنَعَهُ ، وَلاَ مُغَيِّرَ لِمَا اخْتَرَعَهُ ، وَلاَ مُذِلَّ لِمَنْ رَفَعَهُ ، وَلاَ مُعِزَّ لِمَنْ وَضَعَهُ ، وَلاَ مُفَرِّقَ لِمَا جَمَعَهُ ، وَلاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ إلَهَ مَعَهُ.
صَدَقَ اللَّهُ الَّذِي دَبَّرَ الدُّهُورَ ، وَقَدَّرَ الْمَقْدُورَ ، وَصَرَّفَ الأُمُورَ ، وَعَلِمَ هَوَاجِسَ الصُّدُورِ وَتَعَاقُبَ الدَّيْجورِ ، وَسَهَّلَ الـْمـَعْسُورَ وَيَسَّرَ الْمَيْسُورَ ، وَسَخَّرَ الْبَحْرَ الْمـَسْجُورَ ، وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ والنُّورَ والتَّوْرَاةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ ، وَأَقْسَمَ بِالْفُرْقَانِ والطُّورِ والْكِتَابِ الْـمـَسْطُورِ فِي الرَّقِّ الْمَنْشُورِ والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ والْبَعْثِ والنُّشُورِ ، وَجَاعِلُ الظُّلُمَاتِ والنُّورَ والْوِلْدَانِ والْحُورِ والْجِنَانِ والْقُصُور .. إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّنْ فِى الْقُبُورِ
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي عَزَّ فارْتَفَعَ ، وَعَلاَ فامْتَنَعَ ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ وَخَضَعَ ، وَسَمَكَ السَّمَاءَ وَرَفَعَ ، وَفَرَشَ الْأَرْضَ وَأَوْسَعَ ، وَفَجَّرَ الْأَنْهَارَ فَأَنْبَعَ ، وَمَرَجَ الْبِحَارَ فَأَتْرَعَ ، وَسَخَّرَ النُّجُومَ فَأَطْلَعَ ، وَنَوَّرَ النُّورَ فَلَمَعَ ، وَأَنْزَلَ الْغَيْثَ فَهَمَعَ ، وَكَلَّمَ مُوسَى - عَلَيهِ السَّلاَمُ - فَأَسْمَعَ ، وَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ ، وَوَهَبَ وَنَزَعَ ، وَضَرَّ وَنَفَعَ ، وَأَعْطَى وَمَنَعَ ، وَسَنَّ وَشَرَعَ ، وَفَرَّقَ وَجَمَعَ ، وأَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَع .
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ التَّوّابُ الْغَفُورُ الْوَهَابُ ، الَّذِي خَضَعَتْ لِعَظَمَتِهِ الرِّقَابُ ، وَذَلَّتْ لِجَبَرُوتِهِ الصِّعَابُ ، وَلاَنَتْ لَهُ الشِّدَادُ الصِّلاَبُ ، واسْتَدَلَّتْ بِصَنْعَتِهِ الأَلْبَاَبُ ، وَيُسْبِّحُ بِحَمْدِهِ الرَّعْدُ والسَّحَابُ والْبَرْقُ والسَّرَابُ والشَّجَرُ والدَّوَابُّ .. رَبُّ الْأَرْبَابِ وَمُسَبِّبُ الأَسْبَابِ وَمُنْزِلُ الْكِتَابِ وَخَالِقُ خَلْقِهِ مِنَ التُّرَابِ .. غافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلَيْهِ مَتَابِ .
صَدَقَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ جَلِيلاً دَلِيلاً .. صَدَقَ مَنْ حَسْبِي بِهِ كَفِيلاً .. صَدَقَ مَنْ اتَّخَذْتُهُ وَكِيلاً .. صَدَقَ اللَّهُ الْهَادِي إلَيهِ سَبِيلاً .. صَدَقَ اللَّهُ ؛ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ..
صَدَقَ اللَّهُ وَصَدَقَتْ أَنْبَاؤُهُ ، وَصَدَقَ اللَّهُ وَصَدَقَتْ أَنْبِيَاؤُهُ .. صَدَقَ اللَّهُ وَجَلَّتْ آلاَؤُهُ .. صَدَقَ اللَّهُ وَصَدَقَتْ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ .
صَدَقَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَدِيمُ الْمَاجِدُ الْكَرِيمُ الشّاهِدُ الْعَلِيمُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الشَّكُورُ الْحَلِيم .. قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيم .
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْعَلِيمُ الْحَيُّ الْكَرِيمُ الْحَيُّ الْباقِي الْحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ أَبَداً ، ذُو الْجَلاَلِ والْإكْرَامِ والأَسْمَاءِ الْعِظَامِ والْمِنَنِ الْجِسَامِ ، وَبَلَّغَتِ الرُّسُلُ الْكِرَامُ بِالْحَقِّ ؛ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمُ ، وَنَحْنُ عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مِنَ الشّاهِدِينَ ، وَمَا أَوَجْبَ وَأَلْزَمَ غَيْرُ جاحِدِينَ ، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَسَنَدِنَا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَعَلَى أَبَوَيْهِ الْمُكَرَّمَيْنِ سَيِّدِنَا آدَمَ والْخَلِيلِ إبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى جَمِيعِ إخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطّاهِرِينَ ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ الْمُنْتَخَبِينَ ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ الطّاهِرَاتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَلَى التّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَعَلَينَا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
صَدَقَ اللَّهُ ذُو الْجَلاَلِ والْإكْرَامِ والْعَظَمَةِ والسُّلْطَانِ ، جَبّارٌ لاَ يُرَامُ ، عَزِيزٌ لاَ يُضَامُ ، قَيُّومٌ لاَ يَنَامُ ، لَهُ الأَفْعَالُ الْكِرَامُ والْمَوَاهِبُ الْعِظَامُ والأَيَادِي الْجِسَامُ والإفْضَالُ والإنْعَامُ والْكَمَالُ والتَّمَامُ .. تُسَبِّحُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ الْكِرامُ والْبَهَائِمُ والْهَـوَامُّ والرِّيَاحُ والْغَمَامُ والضِّيَاءُ والظَّلاَمُ ، وَهُوَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ ، وَنَحْنُ عَلَى مَا قالَ اللَّهُ رَبُّنَا - جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَجَلَّتْ آلاَؤُهُ وَشَهِدَتْ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ وَنَطَقَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَأَنْبِيَاؤُهُ - شاهِدُون .. لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَام .. وَنَحْنُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ رَبُّنَا والْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ مِنَ خَلْقِهِ لَمِنَ الشّاهِدِينَ ؛ شَهَادَةً شَهِدَ بِهَا الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ ، وَدَانَ بِهَا الْمُؤْمِنَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ، وَأَخْلَصَ بِالشَّهَادَةِ لِذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ، يَرْفَعُهَا بِالْعَمَلِ الصّالِحِ الرَّشِيدِ ، يُعْطَى قائِلُهَا الْخُلُودَ فِي جَنَّةٍ ذاتِ سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ، يُرَافِقُ فِيهَا النَّبِيِّينَ الشُّهُودَ والـُّـركَّعَ السُّجُودَ والْباذِلَيْنَ فِي طاعَتِهِ غايَةَ الْمَجْهُودِ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا بِهَذَا التَّصْدِيقِ صَادِقِينَ ، وَبِهَذَا الصِّدْقِ شاهِدِينَ ، وَبِهَذِهِ الشَّهَادَةِ مُؤْمِنِينَ ، وَبِهَذَا الْإيمَانِ مُوَحِّدِينَ ، وَبِهَذَا التَّوْحِيدِ مُخْلِصِينَ، وَبِهَذَا الإخْلاَصِ مُوقِنِينَ ، وَبِهَذَا الإيقَانِ عَارِفِينَ ، وَبِهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ مُعْتَرِفِينَ ، وَبِهَذَا الاِعْتِرافِ مُنِيبِينَ ، وَبِهَذِهِ الإنَابَةِ فائِزيِنَ وَفِيمَا لَدَيْكَ راغِبِين، وَلِمَا عِنْدَكَ طالِبِينَ ، وَبَاهِ بِنَا الْمَلاَئِكَةَ الْكِرامَ الْكَاتِبِينَ ، واحْشُرْنَا مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصّالِحِينَ ، وَلاَ تَجْعَلْنَا مِمَّنِ اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَشَغَلَتْهُ بِالدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ وَفِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، وَأَوْجِبَ لَنَا الْخُلُودَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَأَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ ، وَأَنْتَ الْحَقِيقُ بِالْمِنَّةِ ثُمَّ الْفَضْلِ .. لَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَتَابُعِ إحْسَانِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَوَاتُرِ إنْعَامِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَرَادُفِ امْتِنانِكَ .
اللَّهُمَّ عَطَّفَتْ عَلَيْنَا قُلُوبَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ صِغَاراً ، وَضَاعَفْتَ عَلَيْنَا نِعَمَكَ كِبَاراً ، وَوَالَيْتَ إلَيْنَا بِرَّكَ مِدْرَاراً ، وَجَهِلْنَا وَمَا عَاجَلْتَنَا مِرَاراً ؛ فَلَكَ الْحَمْدُ .
اللَّهُمَّ فَإنَّا نَحْمَدُكَ سِرّاً وَجِهَاراً ، وَنَشْكُرُكَ مَحَبَّةً واخْتِيَاراً ، فَلَكَ الْحَمْدُ إذْ أَلْهَمْتَنَا مِنَ الْخَطَأِ اسْتِغْفَاراً ، وَلَكَ الْحَمْدُ فارْزُقْنَا جَنَّةً واحْجُبْ عَنَّا بِعَفْوِكَ ناراً ، وَلاَ تُهْلِكْنَا يَوْمَ الْبَعْثِ فَتَجْعَلَنَا بَيْنَ الْمَعَاشِرِ عاراً ، وَلاَ تَفْضَحْنَا بِسُوءِ أَفْعَالِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ فَتُكْسِيَنَا ذِلَّةً وانْكِساراً ؛ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا هَدَيْتَنَا لِلْإسْلاَمِ وَعَلَّمْتَنَا الْحِكْمَةَ والْقُرْآنَ .. اللَّهُمَّ أَنْتَ عَلَّمْتَنَا قَبْلَ رَغْبَتِنَا فِي تَعْلِيمِهِ ، وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا قَبْلَ عِلْمِنَا بِمَعْرِفَتِهِ ، وَخَصَصْتَنَا بِهِ قَبْلَ مَعْرِفَتِنَا بِفَضْلِهِ .
اللَّهُمَّ فَإذَا كانَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِكَ لُطْفاً بِنَا وامْتِنَانًا عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ حِيلَتِنَا وَلاَ قُوَّتِنَا فَهَبْ لَنَا اللَّهُمَّ رِعَايَةَ حَقِّهِ وَحِفْظَ آيَاتِهِ وَعَمَلاً بِمُـحْكَمِهِ وَإِيمَاناً بِـمُتَشَابِهِهِ وَهُدىً فِي تَدَبُّرِهِ وَتَفَكُراً فِي أَمْثَالِهِ وَمُعْجِزَتِهِ وَتَبْصِرَةً فِي نُورِهِ وَحُكْمِهِ ، لاَ تُعَارِضُنَا الشُّكُوكُ فِي تَصْدِيقِهِ ، وَلاَ يَخْتَلِجُنَا الزَّيْغُ فِي قَصْدِ طَرِيقِهِ .
اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَبَارِكْ لَنَا فِي الآيَاتِ والذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، وَتُبْ عَلَيْنَا إنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَشِفَاءَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا، وَذَهَابَ هُمُومِنَا وغُمُومِنَا، وَسَائِقَنَا وَقَائِدَنَا وَدَلِيلَنَا إِلَيْكَ وَإِلَى جَنَّاتِكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ لِقُلُوبِنَا ضِيَاءً ، وَلِأَبْصَارِنَا جَلَاءً ، وَلِأَسْقَامِنَا دَوَاءً ، وَلِذُنُوبِنَا مُمَحِّصاً ، وَمِنَ النّارِ مُخَلِّصاً .
اللَّهُمَّ اكْسُنَا بِهِ الْحُلَلَ ، وَأَسْكِنَّا بِهِ الظُّلَلَ ، وَأَسْبِغْ عَلَيْنَا بِهِ النِّعَمَ ، وادْفَعْ بِهِ عَنَّا النِّقَمَ ، واجْعَلْنَا بِهِ عِنْدَ الْجَزَاءِ مِنْ الْفَائِزِينَ ، وَعِنْدَ النَّعْمَاءِ مِنَ الشّاكِرِينَ ، وَعِنْدَ الْبَلَاءِ مِنَ الصّابِرِينَ ، وَلاَ تَجْعَلْنَا مِمَّنِ اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَشَغَلَتْهُ بِالدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ؛ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الْقُرْآنَ بِنَا ماحِلاً ، وَلاَ الصِّرَاطَ بِنَا زائِلاً ، وَلاَ نَبِيَّنَا وَسَيِّدَنَا وَسَنَدَنَا مُحَمَّداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقِيَامَةِ عَنَّا مُعْرِضاً وَلاَ مُوَلِّياً ؛ اجْعَلْهُ - يَا رَبَّنَا يَا خالِقَنَا يَا رازِقَنَا - لَنَا شافِعاً مُشَفَّعاً ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ واسْقِنَا بِكَأْسِهِ مَشْرَباً رَوِيَّاً سائِغاً هَنِيَاً لاَ نَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ ناكِثِينَ وَلاَ جاحِدِينَ وَلاَ مَغْضُوباً عَلَيْنَا وَلاَ ضالِّينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِالْقُرْآنِ الَّذِي رَفَعْتَ مَكَانَهُ وَثَبَّتَّ أَرْكَانَهُ وَأَيَّدْتَ سُلْطَانَهُ وَبَيَّنْتَ بَرَكَاتِهِ وَجَعَلْتَ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ الْفَصِيحَةَ لِسَانَهُ ، وَقُلَتَ يَا عَزَّ مِنْ قائِلٍ سُبْحَانَه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَاَنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه} ، وَهُوَ أَحْسَنُ كُتُبِكَ نِظَاماً وَأَوْضَحُهَا كَلاَماً وَأَبْيَنُهَا حَلاَلاً وَحَرَاماً ، مُحْكَمُ الْبَيَانِ ظاهِرُ الْبُرْهَانِ مَحْرُوسٌ مِنَ الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ ، فِيهِ وَعْدٌ وَوَعِيدٌ وَتَخْوِيفٌ وَتَهْدِيد .. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيد .
اللَّهُمَّ فَأَوْجِبْ لَنَا بِهِ الشَّرَفَ والْمـَزِيدَ ، وَأَلْحِقْنَا بِكُلِّ بَرٍّ سَعِيدٍ ، واسْتَعْمِلْنَا فِي الْعَمَلِ الصّالِحِ الرَّشِيدِ ؛ إنَّكَ أَنْتَ الْقَرِيبُ الْمـُجِيبُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَنَا بِهِ مُصَدِّقِينَ وَلِمَا فِيهِ مُحَقِّقِينَ فاجْعَلْنَا بِتِلاَوَتِهِ مُنْتَفِعِينَ ، وَإلَى لَذِيذِ خِطَابِهِ مُسْتَمِعِينَ ، وَبِمَا فِيهِ مُعْتَبِرِينِ ، وَلِأَحْكَامِهِ جَامِعِينَ ، وَلِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ خَاضِعِينَ ، وَعِنْدَ خَتْمِهِ مِنَ الْفَائِزِينَ، وَلِثَوَابِهِ حائِزِينَ ، وَلَكَ فِي جَمِيعِ شُهُودِنَا ذاكِريِنَ ، وَإلَيْكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا راجِعِينَ ، واغْفِرْ لِنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ أَجْمَعِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ حَفِظُوا لِلقُرْآنِ حُرْمَتَهُ لَمَّا حَفِظُوهُ، وَعَظَّمُوا مَنْزِلَتَهُ لَمَّا سَمِعُوهُ، وَتَأَدَّبُوا بِآدَابِهِ لَمَّا حَضَرُوهُ، وَالْتَزَمُوا حُكْمَهُ لَمَّا فَارَقُوهُ، وَأَحْسَنُوا جِوَارَهُ لَمَّا جَاوَرُوهُ، وَأَرَادُوا بِتِلَاوَتِهِ وَجْهَكَ الكَرِيمَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، فَوَصَلَوا بِهِ إِلَى المـَقَامَاتِ الفَاخِرَةِ، وَاجْعَلْنَا بِهِ مِمَّنْ فِي دَرَجِ الجِنَانِ يَرْتَقَي، وَبِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرْضِهِ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُ يَلْتَقِي، فالمـُتَشَفِعُ بِالقُرْآنِ غَيْرُ شَقِيٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا خَتْمَةً مُبَارَكَةً عَلَى مَنْ قَرَأَهَا وَحَضَرَهَا وَسَمِعَهَا وَأَمَّنَّ عَلَى دُعَائِهَا، وَأَنْزِلْ اللَّهُمَّ مِنْ بَرَكَاتِهَا عَلَى أَهْلِ الدُّورِ فِي دَوْرِهِمْ، وَعَلَى أَهْلِ القُصُورِ فِي قُصُورِهِمْ، وَعَلَى أَهْلِ الثُغُورِ فِي ثُغُورِهِمْ، وَعَلَى أَهْلِ الحَرَمَيْنِ فِي حَرَمَيْهِمْ مِنْ المـُؤَمِنِينَ، اللَّهُمَّ وَأَهْلِ القُبُورِ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ فِي قُبُورِهِمْ الضِّيَاءَ والفُسْحَةَ، وَجَازِهِمْ بِالإِحْسَانِ إِحْسَاناً، وَبِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً، وَارْحَمْنَا إِذَا صِرْنَا إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ يَا سَائِقَ القُوْتِ، وَيَا سَامِعَ الصَّوْتِ، وَيَا كَاسِيَ العِظَامَ بَعْدَ المـَوْتِ، صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَلَا تَدَعْ لَنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ الشَّرِيفَةِ المـُبَارَكَةِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمـَّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا كَرْباً إِلَّا نَفَّسْتَهُ، وَلَا غَمّاً إِلَّا كَشَفْتَهُ، وَلَا سُوءاً إِلَّا صَرَفْتَهُ، وَلَا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَلَا مُبْتَلَىً إِلَّا عَافَيْتَهُ، وَلَا ذَا إِسَاءَةٍ إِلَّا أَقَلْتَهُ، وَلَا حَقّاً إِلَّا اِسْتَخْرَجْتَهُ، وَلَا غَائِباً إِلَّا رَدَدْتَهُ، وَلَا عَاصِياً إِلَّا هَدَيْتَهُ، وَلَا وَلَداً إِلَّا جَبَرَتْهُ، وَلَا مَيِّتاً إِلَّا رَحِمْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضاً وَلَنَا فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا أَعَنْتَنَا عَلَى قَضَائِهَا بِيُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ مَعَ المـَغْفِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ عَافِنَا وَاعْفُ عَنَا بِعَفْوِكَ العَظِيمِ، وَسِتَرِكَ الجَمِيلِ، وَإِحْسَانِكَ القَدِيمِ، يَا دَائِمَ الـمَعْرُوفِ، يَا كَثِيرَ الخَيْرِ، وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا وَسَنْدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى إِخْوَانِهِ الأَنْبِيَاءِ وَعَلَى آلِهِ وَالمـَلَائِكَةِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً، رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، وَوَفْقِنَا لِعَمَلٍ صَالِحٍ يُرْضِيكَ عَنَّا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلاَلَةِ .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَلَّغَ الرِّسَالَةَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ الْبِلاَدِ وَقَمَرِ الْـمِهَادِ وَزَيْنِ الْوُرّادِ وَشَفِيعِ الْمُذْنِبِينَ يَوْمَ التَّنَادِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَذُرِّيَّتِهِ وَجَمِيعِ صَحَابَتِهِ الَّذِينَ قامُوا بِنُصْرَتِهِ وَجَرَوْا عَلَى سُنَّتِهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي بِالْحَقِّ بَعَثْتَهُ، وَبِالصِّدْقِ نَعَتَّهُ ، وَبِالْحِلْمِ وَسَمْتَهُ ، وَبِأَحْمَدَ سَمَّــيْتَهُ ، وَفِي الْقِيَامَةِ فِي أُمَّتِهِ شَفَّعْتَهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا أَزْهَرَتِ النُّجُومُ ، وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا تَلاَحَمَتِ الْغُيُومُ ، وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا ذَكَرَهُ الأَبْرَارُ ، وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ ، وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِين